ابن هشام الأنصاري

36

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وكذلك ضمة « ضربوا » عارضة لمناسبة الواو . [ والثاني : الأمر ] والثاني : الأمر ، وبناؤه على ما يجزم به مضارعه ( 1 ) ، فنحو : « اضرب » مبني على السكون ، ونحو : « اضربا » مبني على حذف النون ، ونحو : « اغز » مبنيّ على حذف آخر الفعل . والمعرب : المضارع نحو : « يقوم » لكن بشرط سلامته من نون الإناث ونون التوكيد ( 2 ) المباشرة ، فإنه مع نون الإناث مبني على السكون ، نحو : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ ( 3 ) ، ومع نون التّوكيد المباشرة مبنيّ على الفتح ، نحو : لَيُنْبَذَنَّ ( 4 ) وأما غير المباشرة فإنه معرب معها تقديرا ، نحو : لَتُبْلَوُنَّ ( 5 ) ، فَإِمَّا تَرَيِنَّ ( 6 ) ، وَلا تَتَّبِعانِّ ( 7 ) . * * *

--> - المتحرك سكنوا آخر الفعل للعلة التي ذكرنا ، فإذا أرادوا المفعول قالوا « ضربنا زيد » فلم يسكنوا آخر الفعل ، بل أبقوه على فتحه ، لأن الفعل والمفعول ليسا كالكلمة الواحدة ، ويقولون « ضربك ، وضربه ، وضربها » بفتح الباء فيهن . ( 1 ) هذا مذهب البصريين ، وذهب الكوفيون إلى أن فعل الأمر معرب مجزوم بلام أمر محذوفة ، فأصل قم واقعد لتقم ولتقعد ، فحذفت لام الأمر ، ثم حذف حرف المضارعة ، وارتضى المؤلف في مغني اللبيب مذهبهم . ( 2 ) علة بناء المضارع مع نون النسوة مشابهته للفعل الماضي ، فنحو يرضعن أشبه أرضعن ، وذهب السهيلي إلى أن المضارع مع نون النسوة معرب على ما استقر له من الإعراب ، وعلة بناء المضارع مع نون التوكيد المباشرة تركبه معها كتركب خمسة عشر وعلة إعرابه مع غير المباشرة أن الفاعل فاصل بين الفعل والنون ، وهم لا يركبون ثلاثة أشياء . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 228 . ( 4 ) سورة الهمزة ، الآية : 4 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 186 . ( 6 ) سورة مريم ، الآية : 26 . ( 7 ) سورة يونس ، الآية : 89 .